السيد هاشم البحراني
390
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
سرت فيهم بما أمرني به رسولك وصفيك ، فظلموني ، وقتلت من المنافقين كلّما أمرتني فجهلوني ، وقد مللتهم وملّوني ، وأبغضتهم وأبغضوني ، ولم يبق لي خلّة أنتظرها إلّا المراديّ ، اللّهم فاجعل له « 1 » الشقاء ، وتغمّدني بالسعادة ، اللّهم قد وعدني نبيّك أن تتوفّاني إليك إذ سألتك ، اللّهم وقد رغبت إليك في ذلك ، ثم مضى فقفوته « 2 » ، فدخل منزله ، فإذا هو عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فلم ألبث أن نادى المنادي بالصلاة ، فخرج وتبعته ، حتى دخل المسجد ، فغمصه ابن ملجم لعنه اللّه بالسيف « 3 » . 5 - الشيخ في « أماليه » قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي ، قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثنا أبو عوانة موسى بن يوسف القطّان الكوفيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن سليمان المنقريّ « 4 » الكندي ، عن عبد الصمد بن عليّ النوفلي ، عن أبي إسحق السبيعي عن الأصبغ بن نباتة العبدي ، قال : لمّا ضرب ابن ملجم لعنه اللّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام غدونا عليه نفر من أصحابنا : أنا ، والحارث ، وسويد بن غفلة ، وجماعة معنا ، فقعدنا على الباب ، فسمعنا البكاء ، فبكينا ، فخرج إلينا الحسن بن عليّ عليه السلام ، فقال : يقول لكم أمير المؤمنين عليه السلام : انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف القوم غيري ، فاشتدّ البكاء من منزله ، فبكيت ، فخرج الحسن عليه السلام ، وقال : ألم أقل لكم انصرفوا ؟ فقلت : لا واللّه يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ما تتابعني نفسي ، ولا تحملني رجلي أن أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين عليه السلام . قال : وبكيت ، فدخل ، ولم يلبث أن خرج ، فقال لي : ادخل ،
--> ( 1 ) في البحار : « فعجّل له الشقاء » . ( 2 ) في البحار : « فتبعته » . ( 3 ) تنبيه الخواطر : ج 2 / 2 - وعنه البحار ج 42 / 252 ح 54 . ( 4 ) في المصدر : « محمد بن سلمان المقري » - وفي أمالي المفيد والبحار : « محمد بن سليمان المقري » وعلى أيّ حال ما ظفرت له ولمن روى عنه ترجمة .